منتدى المصريين

مرحبا بكل السادة الزوار والأعضاء معكم وبكم ومن أجلكم انشأنا هذا المنتدى ولذلك يتوجب عليكم التسجيل

ستجد فى هذا المنتدى كل ماهو جديد فى عالم الاخبار المحلية والعالمية واحدث التقنيات فى شتى المجالات كمبيوتر وانترنت وكمان تصاميم وجرافكس وستجد ملتقى لطلبة كلية حقوق

المواضيع الأخيرة

» احمد شفيق بطنامل
الإثنين مايو 14, 2012 3:35 am من طرف Admin

» كيف اخشع فى الصلاة
الخميس أبريل 26, 2012 3:29 am من طرف Admin

» مائة سؤال في النصرانية ليس لها إجابة
الخميس أبريل 26, 2012 3:27 am من طرف Admin

» وسائل الشيطان في غواية الإنسان
الخميس أبريل 26, 2012 3:25 am من طرف Admin

» محاضرة الشيخ أبي إسحاق الحويني بمدينة أسيوط مفرغة
الخميس أبريل 26, 2012 3:23 am من طرف Admin

» أعمال وأقوال تدخلك الجنة بمشيئة الله
الخميس أبريل 26, 2012 3:20 am من طرف Admin

» عــلاج السحــر
الخميس أبريل 26, 2012 3:19 am من طرف Admin

» 50 حديثاً في فضـائل الأعمـال
الخميس أبريل 26, 2012 3:18 am من طرف Admin

» عالج نفسك بالرقية الشرعية
الخميس أبريل 26, 2012 3:16 am من طرف Admin

التبادل الاعلاني


    عــلاج السحــر

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 199
    تاريخ التسجيل : 22/10/2010

    عــلاج السحــر

    مُساهمة  Admin في الخميس أبريل 26, 2012 3:19 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
    ذكرنا في الرسالة الأولى أن السحر حقيقة، وأن له تأثيرا على المسحور بإذن الله، فإنه يمرض وقد يقتل، وقد يحبس الرجل عن أهله، وقد يذهب العقل ويتسبب في الجنون والانتحار، كل ذلك بإذن الله تبارك وتعالى، كما قال سبحانه: وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [البقرة: 102].
    وقد ذكرنا أنه لا يجوز الذهاب إلى السحرة لكفرهم وضلالهم وكذبهم وعبادتهم الشياطين، وأن الذي يذهب إليهم يعينهم على ذلك، والله تعالى يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة: 2].
    فما هو السبيل إذن للوقاية من السحر قبل وقوعه، وللتخلص منه بعد وقوعه؟ هذا هو مدار حديثنا في هذه الرسالة.

    إضاءة نبوية
    عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كنت رديف النبي  فقال: «يا غلام! إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذ سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف» [رواه الترمذي].
    وفي رواية أحمد: «واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا».
    وسائل اتقاء السحر قبل وقوعه
    والعلاج منه بعد وقوعه
    في الغالب السحر لا يؤثر إلا في العصاة وضعاف الإيمان، الغافلين عن ذكر الله وعن التحصين بالأدعية والأذكار الشرعية وقد يصيب الفضلاء وأصحاب الهمة العالية بعض أنواع السحر ابتلاء من الله واختبارا لإيمانهم، ولكن الغالب أن منْ حفظ الله جل وعلا حفظه الله كما جاء في الحديث.
    قال الإمام ابن القيم:
    (وعند السحرة أن سحرهم إنما يتم تأثيره في القلوب الضعيفة المنفعلة والنفوس الشهوانية التي هي متعلقة بالسفليات، ولهذا فإن غالب ما يؤثر في النساء والصبيان والجهّال، وأهل البوادي ومن ضعف حظه من الدين والتوكل والتوحيد، ومن لا نصيب له من الأوراد الإلهية والدعوات والتعوّذات النبوية) [الطب النبوي ص142].
    فمن طرق الوقاية من السحر قبل وقوعه والعلاج منه بعد وقوعه:
    أولاً: التوحيد الذي لا يخالطه شرك
    فالتوحيد من أعظم أسباب النجاة من كيد السحرة والشياطين، والشرك من أعظم أسباب الهلاك والوقوع تحت تأثير السحرة والشياطين. قال تعالى: الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ [الأنعام: 82]، وقال تعالى: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ [التغابن: 11].
    ثانياً: العلم المنافي للجهل
    فمن أعظم أسباب الذهاب إلى السحرة وتصديقهم الجهل بحقائق الشريعة وبينات الرسالة.
    ثالثاً: امتلاء القلب بتعظيم الله جل وعلا
    وهذا التعظيم لله جل وعلا يدخل العبد في زمرة من قال الله فيهم: إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ [الحجر: 42].
    رابعاً: التوكل على الله جل وعلا
    قال تعالى: وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [الطلاق: 3]، أي كافية من كل سوء ومكروه.
    خامساً: ترك الذنوب والمعاصي
    لأن الذنوب والمعاصي من أكبر أسباب نزول البلاء والمحن، وهي كذلك من أكبر أسباب ضعف القلب ومرضه مما يؤدي إلى نفوذ السحر إليه وعدم قدرته على رده قال تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ [الشورى: 30].
    وقال: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ [آل عمران: 165].
    سادساً: الاستعانة بالله جل وعلا
    واللجوء والافتقار إليه في كل أمر من الأمور.
    قال تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
    وقال: فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ [الذاريات: 50].
    سابعاً: تقوى الله تعالى
    لقوله سبحانه وتعالى: وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا [آل عمران: 120].
    ثامنا: تجديد التوبة ومحاسبة النفس
    فإن التوبة ومحاسبة النفس توقف الإنسان على جوانب التقصير والخلل مما يمكنه من تلافيها.
    تاسعاً: الإكثار من الدعاء والذكر والاستغفار وتلاوة القرآن
    وهذا من أعظم أسباب الوقاية من السحر والعلاج بعد وقوعه، قال ابن القيم رحمه الله: (ومن أنفع علاجات السحر: الأدوية الإلهية، بل هي أدويته النافعة بالذات، من تأثيرات الأرواح الخبيثة السفلية ودفع تأثيرها يكون بما يعارضها ويقاومها من الأذكار والآيات والدعوات التي تبطل فعلها وتأثيرها..
    فالقلب إذا كان ممتلئا من الله مغمورا بذكره، وله من التوجهات والدعوات والأذكار والتعوذات ورد لا يخل به، يطابق فيه قلبه لسانه، كان هذا من أعظم الأسباب التي تمنع إصابة السحر له، ومن أعظم العلاجات له بعد ما يصيبه) [الطب النبوي ص141-142].
    عاشراً: المحافظة على الصلوات الخمس في جماعة
    فالصلاة من أكبر أسباب الحفظ من شياطين الجن والإنس، وبخاصة صلاة الفجر لقوله : «من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه فيكبه في نار جهنم» [رواه مسلم].
    حادي عشر: الصدقة
    لقوله : «صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات» [رواه الحاكم وصححه الألباني].
    ثاني عشر: التسمية عند دخول البيت وعند الطعام
    لقول النبي : «إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال أدركتم المبيت والعشاء» [رواه مسلم].
    ثالث عشر: التعوذ بالله من الشيطان
    لقوله تعالى: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [الأعراف: 200].
    وتتأكد الاستعاذة عند دخول الخلاء، وعند الغضب، وعند قراءة القرآن، وعند نزول المنـزل، وعند سماع نهيق الحمار ونباح الكلاب، وعند النوم، وعند الجماع، وعند الرؤيا السيئة، وغير ذلك.
    رابع عشر: تعمد مخالفة الشيطان فيما يفعله وفما يحبه ومن ذلك:
    * الأكل باليمين، فإن الشيطان يأكل بشماله.
    * نوم القيلولة، وهي نومة يسيرة بعد الظهر وقد ورد أن الشيطان لا يقيل.
    ترك التبذير، فإن المبذرين إخوان الشياطين.
    التأني في الأمور، فإن العجلة من الشيطان.
    رد التثاؤب ما استطاع، فإن التثاؤب من الشيطان.
    ترك السفر بمفرده، فإن الراكب شيطان.
    ترك الالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة من الشيطان.
    ترك المرأة الخروج من بيتها إلا لحاجة، لأنها إذا خرجت استشرفها الشيطان.
    خامس عشر: التصبح بسبع تمرات عجوة
    لقول النبي : «من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر».
    أسباب سلامة القلب
    ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله أن سلامة القلب لا تتم مطلقا حتى يسلم من خمسة أشياء:
    فائدة نورانية
    1- شرك يناقض التوحيد.
    2- بدعة تخالف السنة.
    3- شهوة تخالف الأمر.
    4- غفلة تناقض الذكر.
    5- هوى يناقض التوحيد والإخلاص معا.
    فهذه الخمسة تحجب العبد عن الله، وتضعف القلب أو تميته، فيختم عليه، ويصيبه الخسف والمسخ والنكس والحجاب الذي يحول بينه وبين أي تذكر أو إنابة.
    الهدي النبوي في علاج السحر
    ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي  سحر حتى إن كان ليخيل إليه أنه يأتي نساءه ولم يأتهن، وذلك أشد ما يكون من السحر.
    وأنه  دعا الله تعالى ثم دعا ثم دعا، حتى أخبره الله تعالى بمكان السحر، فاستخرجه ودفنه.
    وقد استخرج أهل العلم من هذا الحديث جوانب من هدي النبي  في علاج السحر، ومن ذلك:
    1- الإلحاح في الدعاء: كما فعل ، فإنه دعا، ثم دعا، ثم دعا.
    2- استخراج السحر وإتلافه وإبطاله: كما فعل النبي  فقد استخرجه من بئر، فلما استخرجه ذهب به حتى كأن لم يكن به شيء. قال ابن القيم: (فهذا من أبلغ ما يعالج به المطبوب، وهذا بمنـزلة إزالة الخبيثة وقلعها من الجسد بالاستفراغ)، وذكر الشيخ ابن باز رحمه الله: (أنه إذا عرف الساحر فلابد من إلزامه بإزالة ما فعل من السحر، فيقال له: إما أن تزيل ما فعلت، أو يضرب عنقك).
    3- الحجامة: قال ابن القيم: (والنوع الثاني: الاستفراغ في المحل الذي يصل إليه أذى السحر، فإن للسحر تأثيرا في الطبيعة، وهيجان أخلاطها، وتشويش مزاجها، فإذا ظهر أثره في عضو، وأمكن استخراج المادة الرديئة من ذلك العضو نفع جدا) [الطب النبوي ص140].
    4- التحصن بالأذكار والآيات القرآنية والدعوات والاستغفار واللجوء إلى الله: والاستغاثة به وإظهار الافتقار إليه، والثناء عليه، ومناجاته بالذل والمسكنة، كل ذلك من أنفع الأدوية في علاج السحر وإبطال تأثيره.
    علاج المربوط
    قال الشيخ ابن باز رحمه الله: (ومن علاج السحر بعد وقوعه أيضا –وهو علاج نافع للرجل إذا حبس من جماع أهله- أن يأخذ سبع ورقات من السدر الأخضر، فيدقها بحجر أو نحوه، ويجعلها في إناء، ويصب عليه من الماء ما يكفيه للغسل، ويقرأ فيه:
    * آية الكرسي: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [البقرة: 255].
    * وسورة الإخلاص: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ.
    * وسورة الفلق: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ.
    * وسورة الناس:قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ.
    * وآيات السحر التي في سورة الأعراف: وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ * وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ [الأعراف: 117-122].
    * والآيات في سورة يونس: وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ * فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ * فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ [يونس: 79-82].
    * والآيات في سورة طه: قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى * قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى * فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى * قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى [طه: 65-69].
    وبعد قراءة ما ذكر في الماء، يشرب منه بعض الشيء، ويغتسل بالباقي، وبذلك يزول الداء إن شاء الله، وإذا دعت الحاجة لاستعماله أكثر من مرة، فلا بأس حتى يزول الداء بإذن الله تعالى) [العلاج والرقى ص16-17].
    شروط جواز الرقية
    ذكر العلماء أن الرقية تجوز بشروط ثلاثة:
    * الأول: أن تكون بأسماء الله وصفاته جل وعلا بمعنى أن يستعين الراقي فيها بالله جل وعلا، متوسلا بأسماء الله جل وعلا.
    * الثاني: أن تكون باللغة العربية أو ما يعرف معناه إن كان بغير العربية.
    * الثالث: أن يعتقد الراقي والمرقي أن هذه الرقية سبب من الأسباب، ونفع الأسباب إنما هو بإذن الله جل وعلا، فالذي ينفع في الحقيقة، والذي يورث النفع بالسبب، وينتج المسبب هو الرب جل جلاله، هو الذي بيده ملكوت كل شيء، كما قال: مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ [فاطر: 2]. وقال سبحانه: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ [الأنعام: 17].
    والأسباب يؤمر العبد بتعاطيها، لكن مع تعلق القلب بالله جل وعلا [الرقى وأحكامها ص8].

    * * *
    تحصينات قرآنية
    1- قراءة فاتحة الكتاب:
    لقوله : «وما يدريك أنها رقية» [متفق عليه] إقرار لذلك.
    2- قراءة آية الكرسي:
    لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: وكلني رسول الله  بحفظ الصدقة فأتاني آت فجعل يحثوا من الطعام – فذكر الحديث، وقال له هذا الآتي في آخره: «إذا أوبت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي، فإنه لا يزال معك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح»، فأخبر أبو هريرة النبي  بما قال، فقال له: «صدقك وهو كذوب، ذاك شيطان» [رواه البخاري].
    3- قراءة سورة البقرة:
    لقول النبي : «اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة» [رواه مسلم]. والبطلة: السحرة.
    وقال : «لا تجعلوا بيوتكم مقابر، فإن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة» [رواه مسلم].
    - قراءة الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة:
    لقول النبي : «من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه» [متفق عليه].
    وقوله : «إن الله تبارك وتعالى كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، وأنـزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، ولا تقرأ في دار فيقربها شيطان ثلاث ليال» [رواه الترمذي والنسائي].
    4- قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين صباحا ومساء:
    لحديث عبد الله بن خبيب رضي الله عنه قال: خرجنا في ليلة مطيرة، وظلمة شديدة، نطلب رسول الله  يصلي لنا، قال فأدركته، فقال: «قل» فلم أقل شيئا. ثم قال: «قل» فلم أقل شيئا. ثم قال: «قل» فقلت: ما أقول؟ قال: «قل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ والمعوذتين، حين تمسي وتصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء» [رواه الترمذي].
    وكان  إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده [رواه مسلم].
    5- قراءة سورتي السجدة والملك عند النوم:
    لحديث جابر رضي الله عنه قال: كان النبي  لا ينام حتى يقرأ: الم * تَنْزِيلُ السجدة، وتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [رواه النسائي وصححه الألباني].

    تحصينات نبوية
    1- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله  قال: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في كل يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلى أحد عمل أكثر من ذلك» [متفق عليه].
    2- وعن عبد الرحمن بن خنبش أن النبي  قال: «أتاني جبريل فقال: يا محمد! قل! قلت: وما أقول؟ قال: قل: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينـزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن» [رواه أحمد وصححه الألباني].
    3- وقال أنس رضي الله عنه لثابت: ألا أرقيك برقية رسول الله ؟ فقال: «اللهم رب الناس، مذهب البأس اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاء لا يغادر سقما» [متفق عليه].
    4- وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله  كان يرقي بهذه الرقية: «أذهب البأس رب الناس، بيدك الشفاء، لا كاشف له إلا أنت» [متفق عليه].
    5- وعن عثمان بن أبي العاص الثقفي أنه شكا إلى رسول الله  وجعا يجده في جسده منذ أسلم، فقال له رسول الله : «ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل: بسم الله ثلاثا. وقل سبع مرات أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر» [رواه مسلم].
    6- عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي  إذا اشتكى رقاه جبريل عليه السلام، قال: «بسم الله يبريك، ومن كل داء يشفيك، ومن شر حاسد إذا حسد، وشر كل ذي عين» [رواه مسلم].
    وفي لفظ: «بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، بسم الله أرقيك».
    7- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله  كان يعلمهم من الفزع كلمات: «أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون» [أبو داود والترمذي]
    8- عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة: «بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لم يضره شيء» [صحيح الترمذي].
    9- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي  فقال: يا رسول الله! ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة، فقال رسول الله : «أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك» [رواه مسلم].
    وعن خولة بنت حكيم رضي الله عنها عن النبي  قال: «من نزل منـزلا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منـزله ذلك» [رواه مسلم].

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أغسطس 17, 2018 1:30 pm